تتيح الاتفاقية لمجلس أبحاث التكنولوجيا المتطورة وهيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية العمل معاً على معالجة أبرز أولويات القطاع الزراعي
يساعد استوديو تعزيز الابتكار الزراعي على تحديد الابتكارات الزراعية الواعدة والتحقق من فاعلية التقنيات عبر تجارب ميدانية واقعية
التعاون يدعم الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي 2051 واستراتيجية الأمن المائي لدولة الإمارات 2036
أبوظبي، الإمارات العربية المتحدة، 19 أكتوبر 2026 - وقّع مجلس أبحاث التكنولوجيا المتطورة اتفاقيتين بارزتين مع هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية ، دعماً لتطبيق أحدث الابتكارات في التقنيات الزراعية في القطاع الزراعي بإمارة أبوظبي. ويجسد التعاون التزام أبوظبي بتعزيز أمنها الغذائي ودعم الزراعة المستدامة وترسيخ مكانة الإمارة بوصفها مركزاً عالمياً للابتكار الزراعي والتكنولوجيا المتقدمة.
وتضع الاتفاقية الأولى، التي جرى توقيعها خلال الأسبوع العالمي للغذاء في أبوظبي، إطاراً استراتيجياً يتيح لمجلس أبحاث التكنولوجيا المتطورة وهيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية التعاون لمعالجة أولويات القطاع الزراعي، عبر تسريع تطبيق حلول التكنولوجيا الزراعية الأكثر قدرة على إحداث تحول وأثر ملموس. وتشمل مجالات التعاون في المرحلة الأولى المياه وصحة التربة والزراعة الذكية والمستدامة وأنظمة الغذاء المتقدمة والأمن الحيوي وإدارة الثروة الحيوانية. مع العلم أن تطوير الحلول واختبارها وتنفيذ التجارب الميدانية سيتم في أبوظبي.
أما الاتفاقية الثانية، فتتضمن إنشاء “استوديو تعزيز الابتكار الزراعي”، الذي سيوفر آلية عملية لرصد الابتكارات الزراعية الواعدة والتحقق من أدائها من خلال تجارب في بيئات فعلية ودعم تبنيها وتوسيع نطاق تطبيقها.
وتجمع الاتفاقيتان بين خبرة هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية في تحديد احتياجات القطاع الزراعي في الإمارة، والقدرات البحثية المتقدمة لمجلس أبحاث التكنولوجيا المتطورة، بما يتيح تطوير واختبار حلول تستجيب للتحديات الفعلية وترفع كفاءة استخدام الموارد وتعزز استدامة الإنتاج الزراعي.
وفي هذا السياق، قالت سعادة موزة سهيل المهيري، نائب المدير العام للشؤون التنظيمية والإدارية في هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية: "تمثل هاتان الاتفاقيتان خطوة مهمة لتعزيز القطاع الزراعي في أبوظبي، من خلال ربط البحث والتكنولوجيا بصورة أوثق باحتياجات المزارعين ومربي الثروة الحيوانية. ومن خلال تعاوننا مع مجلس أبحاث التكنولوجيا المتطورة، يمكننا توجيه الجهود نحو حلول تعالج التحديات الفعلية التي يواجهها القطاع واختبار فعاليتها في الظروف المحلية وتسريع اعتماد التكنولوجيا التي تسهم في زيادة الإنتاجية وتحقيق الاستخدام الأمثل للموارد وتعزيز الأمن الغذائي."
وفي إطار سعي دولة الإمارات إلى أن تكون دولة الإمارات الأفضل عالمياً في مؤشر الأمن الغذائي العالمي بحلول عام 2051، سيؤدي الابتكار دوراً محورياً في تمكين الإنتاج الغذائي المستدام ورفع كفاءة استخدام الموارد وتعزيز القدرة على مواجهة الاضطرابات التي قد تشهدها سلاسل الإمداد العالمية.
ومن جانبه، قال سعادة عبدالعزيز الدوسري، المدير التنفيذي لقطاع الخدمات المساندة في مجلس أبحاث التكنولوجيا المتطورة: "ترتبط طبيعة الزراعة في أبوظبي بمحدودية المياه وجودة التربة ودرجات الحرارة المرتفعة. وتحظى هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية بمعرفة دقيقة بأكثر المجالات التي تواجه ضغوطاً في القطاع، فيما يمتلك مجلس أبحاث التكنولوجيا المتطورة القدرات البحثية والحلول التكنولوجية اللازمة لمعالجة هذه التحديات. وتجمع الاتفاقيتان هذه الخبرات والقدرات معاً، فيما يوفر استوديو تعزيز الابتكار الزراعي البيئة المناسبة لاختبار الحلول في مزارع على أرض الواقع."
وتتولى أسباير، ذراع تطوير الأعمال والتحديات في مجلس أبحاث التكنولوجيا المتطورة، تطوير استوديو تعزيز الابتكار الزراعي ودعمه، مع التركيز على التكنولوجيا التي وصلت إلى مستويات الجاهزية التكنولوجية من 6 إلى 9 ودعم انتقالها إلى مرحلة التطبيق والتوسع. ومن خلال اختبار الحلول في ظروف تحاكي الواقع الفعلي للزراعة المحلية، سيساعد الاستوديو المزارعين ومربي الثروة الحيوانية على الاستفادة من تكنولوجيا أثبتت قدرتها على تحقيق نتائج وفوائد ملموسة.
وبدوره، قال ستيفان تيمبانو، الرئيس التنفيذي لأسباير: "يوفر استوديو تعزيز الابتكار الزراعي مساراً عملياً لنقل التكنولوجيا الزراعية الواعدة من مرحلة التطوير إلى التطبيق الفعلي. ومن خلال تعاوننا الوثيق مع هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية، يمكننا تحديد الحلول القادرة على معالجة التحديات واختبارها ميدانياً ودعم اعتمادها وتوسيع نطاق تطبيقها. ويتمثل هدفنا في ضمان أن تحقق هذه التكنولوجيا قيمة ملموسة للمزارعين ومربي الثروة الحيوانية، وأن تسهم في الوقت نفسه في بناء قطاع زراعي أكثر إنتاجية واستدامة."
وتسهم الاتفاقيتان في دعم أهداف الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي 2051، الرامية إلى أن تكون دولة الإمارات الأفضل عالمياً في مؤشر الأمن الغذائي العالمي بحلول عام 2051، وكذلك استراتيجية الأمن المائي لدولة الإمارات 2036، التي تستهدف خفض إجمالي الطلب على المياه في الدولة بنسبة 21%.